أبي بكر بن بدر الدين البيطار
260
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الثاني عشر في أسماء الأعلال التي تختص بالأعصاب وقصبة الزند وأسبابها وعلاماتها وأما الاعلال التي تختص بالأعصاب فهي ثلاثة عشر مرضا : أحدها : المشش ، والثاني : الكرد ، والثالث : الانصبابة ، والرابع : الماء في الأعصاب ، والخامس : العقد في الأعصاب ، والسادس : الزمن الذي لا حيلة فيه ، والسابع : انفتاق العصب ، والثامن : الانتشار ، والتاسع : الشظى في الأعصاب ، والعاشر : الجراح الواقعة في الأعصاب ، والحادي عشر : دخول الشوك والقصب في الأعصاب ، والثاني عشر : الترهل في الأعصاب . فأما التي في قصبة الزند فهو : عظم السبق لا غير . فأما علامة المشش : 61 فهو ورم صلب يابس يظهر في نفس العصب ملاصقا لقفل الركبة من أسفل ، وينتأ حتى يصير مثل الجوزة وأكبر ، وربما كان لينا يكون نافرا من الجانبين من داخل ومن خارج ، وهو أشر عيب في العصب ، لأن منه يحدث الزمن وتشنج العصب ، وترى الحيوان إذا سار وحمي تحلل 62 فلا يعرج منه كثيرا ، وإذا وقف تشنج عليه ويعلق يده منه ولا يكاد يخطو أول ما يخرجه ويمشيه . وسوف نذكر علاجه بجميع أنواعه ان شاء اللّه تعالى . وأما علامة الكرد : 63 فهذا المرض أكثر ما يعرض للمهارة في الشتاء بسبب قوة البرد ورقة اعصابهم ، وطبع العصب أيضا بارد فتتشنج عن ذلك أعصابهم ، ومتى ما غفل عن ملاطفته قصر العصب وتعوجت يدا المهر عمره .